اخبار مصر

مبادرة تمكين لوزير التعليم العالي تعزز مبدأ تكافؤ الفرص بالجامعات وتؤكد توجه الدولة

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المبادرة الرئاسية “تمكين” تعكس توجه الدولة نحو تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعات المصرية. كما تعبر عن إيمان القيادة السياسية بقدرات الطلاب ذوي الإعاقة ودورهم المهم في بناء المجتمع. وأشار إلى أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة نوعية نحو تطوير منظومة تعليم عالٍ أكثر شمولًا واستدامة.

تحويل المبادرة إلى مسار مؤسسي

في هذا السياق، أوضح الوزير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حرصت على تحويل مبادرة “تمكين” من إطار توعوي إلى مسار مؤسسي مستدام. يتماشى ذلك مع استراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وأهداف التنمية المستدامة، كما يساهم في خدمة المجتمع في الأقاليم الجغرافية السبعة. يهدف هذا إلى دمج الطلاب ذوي الإعاقة أكاديميًا ومجتمعيًا، وتوفير بيئة تعليمية تدعم وتعزز الإبداع والتميز.

تطورات المرحلة الثانية من المبادرة

أشارت الدكتورة شيرين يحيى، مستشار الوزير لشؤون الطلاب ذوي الإعاقة، إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة شهدت نقلة نوعية في البناء المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي. حيث أسست وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الوحدة المركزية “تمكين” لتعزيز التنسيق بين الجهود، ودعم مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، وضمان توحيد السياسات وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.

أنشطة المرحلة الأولى

كما أوضحت دكتورة شيرين أن المرحلة الأولى، التي تمتد من أكتوبر إلى ديسمبر 2024، تضمنت تنظيم فعاليات إقليمية في جميع الأقاليم الجغرافية. اختتمت هذه الفعاليات في مدينة الأقصر، حيث شهدت فعاليات متعددة شاركت فيها الجامعات المصرية ووفود من جامعات أوروبية. شملت الأنشطة ورش عمل توعوية وثقافية ورياضية، بالإضافة إلى ندوة علمية ناقشت قضايا الإعاقة ومزايا التيسيرات في التعليم ومكان العمل، وصولًا إلى حفل الختام.

توسيع المخرجات في المرحلة الثانية

تركزت المرحلة الثانية، التي تمتد من مايو إلى ديسمبر 2025، على تعظيم مخرجات المرحلة الأولى وترجمتها إلى سياسات وآليات تنفيذية. ومن أبرز نتائجها صدور القرار الوزاري رقم 443 لسنة 2025 لإنشاء الوحدة المركزية “تمكين”، التي تشرف على مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة وتتابع الالتزام بالأنظمة والقوانين.

تقييم البنية التحتية الجامعية

فيما يتعلق بالبنية التحتية، جرى إطلاق مبادرة لتقييم المباني الجامعية ذات الكثافات الأعلى من الطلاب ذوي الإعاقة الحركية والبصرية. يهدف هذا التقييم إلى التأكد من توافق المباني مع كود الإتاحة رقم 601، مع إعداد تقارير فنية تقديرية للتطوير، بالتنسيق مع الجامعات والمجلس الأعلى للجامعات.

برامج تدريبية وتأهيلية

شهدت المبادرة أيضًا تنفيذ برامج تدريبية دورية لقيادات ومنسقي مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة. تم التركيز في هذه البرامج على التخطيط الاستراتيجي وقياس الأثر وتوحيد نماذج تقارير الأداء. إلى جانب ذلك، تم عقد اجتماعات تنسيقية لتحليل الأوضاع وتبادل الخبرات.

أنشطة موجهة للطلاب

تم تنفيذ أنشطة موجهة للطلاب، مثل ورشة “الخطوة صفر العودة إلى الجوهر” بالتعاون مع جامعة عين شمس، التي سعت لدعم الطلاب في اكتشاف قدراتهم وصياغة أهدافهم المستقبلية. كما نُظمت زيارات ميدانية للعاصمة الإدارية الجديدة لتعزيز الوعي الوطني والدمج المجتمعي.

استدامة الجهود

تعمل الوزارة على تكرار نموذج مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة الناجح في الجامعات الحكومية داخل المعاهد العليا والفنية. وذلك عبر مراجعة السياسات والتشريعات المنظمة لقبول الطلاب ذوي الإعاقة بالكليات المختلفة، لضمان حقوقهم التعليمية بما يتوافق مع قدراتهم.

ختام المبادرة

اختتمت فعاليات العام الثاني من المبادرة بحملات توعوية موسعة في جميع الجامعات خلال العام الدراسي 2025-2026، تزامنًا مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة. من المقرر أن يختتم هذا المسار بحفل نهائي في مدينة الأقصر في فبراير 2026، لتكريم الجهود المبذولة وترسيخ نموذج وطني مستدام لتمكين الطلاب ذوي الإعاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى